الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

216

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

هنالك سوى الفساد والانحراف . وقد تضمنت الروايات بعض الإشارات إلى الخطوط العامة لذلك المجتمع ، وأنّها حقّاً لعبارات حية ورائعة بالرغم من كونها وردت قبل ثلاثة عشر قرناً . ونشير هنا إلى بعضها : تطور العلوم في عصر المهدي عليه السلام : ليس هنالك من نهضة دون طفرة فكرية وثقافية أصيلة تنشد الرقي والكمال ؛ وعليه فالخطوة الأولى لتحقيق هذا الهدف تكمن في انطلاقة النهضة الثقافية التي تسوق الأفكار إلى الحركة باتجاهين : الأوّل : في مجال العلوم التي تحتاجها المجتمعات الحرة والصحية ( هذا من حيث النظره المادية ) . والثاني : على صعيد الوقوف على مبادئ الحياة الإنسانية المفعمة بالإيمان ( النظرة المعنوية ) . جاء في حديث للإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « العلم سبعة وعشرون حرفاً فجميع ما جاءت به الرسل حرفان ، فلم يعرف الناس حتّى اليوم غير الحرفين ، فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفاً ، فبثها في الناس وضمّ إليها الحرفين ، حتّى يبثها سبعة وعشرين حرفاً » « 1 » .

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 236 .